الخميس، 13 أوت 2026 ····

Tunisia News

تونس · أوروبا · الجيوسياسة: الملخّص اليومي
من قال ماذا · أزمة نقص المياه المعبأة في تونس

رفوف المياه المعبأة فرغت في جويلية. وكل من يسمّي متهما إنما يشير إلى حلقة التوزيع

صار العثور على المياه المعبأة صعبا في المحلات التونسية منذ أواخر جويلية، وحيثما توفرت كان سعرها قد ارتفع. وتحمّل غرفة المنتجين المسؤولية للموزعين وتجار الجملة والتفصيل. وتحمّلها منظمة الدفاع عن المستهلك للمحتكرين والوسطاء. أما وزارة التجارة فلا تذكر سببا، وتكتفي بالقول إنها حجزت أكثر من 147,000 لتر بين منتصف جويلية ومطلع أوت. وقضى المرصد التونسي للمياه الشهر نفسه في إحصاء أمر آخر: 608 إشعارات باضطراب التزود بالماء.

ما يتفقون عليه

تصف غرفة المنتجين ومنظمة الدفاع عن المستهلك المحل نفسه: مياه يصعب العثور عليها منذ أواخر جويلية، وسعر أعلى حيثما وجدت. وكلتاهما تضع المسؤولية في الحلقات اللاحقة للمصنع.

أين يختلفون

المتهمون لا يتطابقون: الموزعون والتجار لدى الغرفة، والمحتكرون والوسطاء لدى منظمة المستهلك، ولا أحد لدى الوزارة، وشبكة التوزيع لا القارورة لدى المرصد. كما أن التواريخ لا يختبر بعضها بعضا: أرقام الحجز لدى الوزارة تتوقف عند مطلع أوت، فهي لا تؤكد ولا تنفي ما أعلنته الغرفة في 8 أوت من عودة الأمور إلى نصابها.

ما لا يقوله أحد

لا أحد يربط بين الماءين. فالمرصد يحصي أعطاب شبكة ماء الشرب، والغرفة تفسر نقص المياه المعبأة بانقطاع التيار في المصانع، ولا أحد يقول إن جفاف الحنفيات هو ما يدفع الناس نحو الرفوف. ولا أحد يعطي رقما لهذه الزيادة في السعر، لا بالدينار ولا بالنسبة المئوية.

لسعد مزاح, رئيس غرفة منتجي المشروبات غير الكحولية

يقول إن المنتجين لم يرفعوا أسعارهم، وإن الزيادات تأتي من الموزعين ومن تجار الجملة والتفصيل. فقد كان انقطاع التيار الكهربائي المتكرر يعطل الإنتاج في وحدات التعبئة. وفي 8 أوت قال إن التزود عاد إلى نسقه الطبيعي، مع تراجع درجات الحرارة واستقرار التيار الكهربائي في المصانع، ودعا فرق المراقبة التابعة لوزارة التجارة إلى وضع حد للزيادات غير القانونية.

ثريا التباسي, نائبة رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك

تقول إن المنظمة تلقت عدة شكاوى: غياب المياه المعبأة من المحلات، وارتفاع الأسعار حيثما وجدت. وتضيف أن النقص لا يبرر الزيادات، وتحمّل المسؤولية للمحتكرين والوسطاء. ونصيحتها للمستهلكين عملية: الشراء من المسالك المنظمة والقانونية، ومقارنة السعر المعلن بالسعر المطبق، والإبلاغ عن الزيادات غير المبررة لدى المنظمة أو لدى مصالح المراقبة الاقتصادية.

وزارة التجارة وتنمية الصادرات, وزارة التجارة وتنمية الصادرات

لا تفسر الوزارة أسباب النقص، بل ترد بالزجر. فبالتنسيق مع المصالح الأمنية، حجزت فرق المراقبة التابعة لها أكثر من 147,000 لتر من المياه المعبأة بين منتصف جويلية ومطلع أوت، في إطار حملات تفقد يومية للقطاع، وانطلقت تتبعات قانونية ضد المخالفين. والأسباب التي تذكرها هي مخالفات لقواعد شفافية المعاملات والأسعار. أما في أي حلقة من السلسلة حجزت المياه، فلا تقول.

المرصد التونسي للمياه, المرصد التونسي للمياه

يضع المرصد المشكلة في الحنفية لا في القارورة. ففي جويلية سجل 608 إشعارات باضطراب التزود بالماء، وهو أعلى رقم شهري منذ مطلع سنة 2026، منها 549 إشعارا تتعلق بانقطاعات غير معلنة وباضطراب توزيع ماء الشرب. ويقول إن تونس دخلت مرحلة حرجة من الطوارئ المائية. وارتفعت التحركات الاحتجاجية المرتبطة بالماء من 23 في جوان إلى 34 في جويلية، وصارت الإشعارات تتركز في الشريط الساحلي والمناطق السياحية، وتتصدرها نابل بـ65 إشعارا.

اقرأ المزيد حول الموضوع: Power and water cuts · Tunisia's water crisis

← اطّلع على العدد كاملًا