الخميس، 6 أوت 2026 ··

Tunisia News

تونس · أوروبا · الجيوسياسة: الملخّص اليومي
شكون قال شنوّة · قروض على الشرف

قرض بلاش والبنوك هي إلّي تخلّص: الأمر 148 فكرة خايبة، ولا فكرة ما كمّلوهاش؟

الأمر عدد 148 لسنة 2026 المؤرّخ في 23 جويلية، إلّي صدر بالرائد الرسمي نهار 24 جويلية، يفرض على كل بنكة باش تخصّص على الأقل 8 بالمية من أرباح السنة إلّي فاتت (يقدّروها بين 120 و129 مليون دينار من أرباح 2025) لقروض بلا فايدة وبلا ضمان وبلا مصاريف ملف: 5 آلاف دينار للفرد، 10 آلاف لصاحب مشروع صغير، و25 ألف للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية، والخلاص على عامين. بعد جمعتين، البنوك مازالت ما تقبلش المطالب (وأستاذ القانون البنكي محمد النخيلي يقدّر إلّي أوّل القروض باش تتصرف في بداية سبتمبر) والبنك المركزي ما أصدر حتّى منشور وما حكاش على الآلية أصلا وهو يحافظ على نسبة الفائدة المديرية في 7 بالمية، والتونيندكس طاح بـ3,16 بالمية نهار 28 جويلية وتوقفت المعاملات في البورصة. من ذاك الوقت والاقتصاديين والمحللين والجرايد التوانسة يتناقشو، موش على خاطر القرض الرخيص خايب، أما على شكون إلّي باش يخلّصو وواش النصّ يخدم أصلا ولا لا.

الحاجة إلّي متفقين عليها

حتّى واحد فيهم ما ينكرش إلّي الحاجة موجودة: القرض البنكي غالي وصعيب توصلو العايلات والمؤسسات الصغيرة، وإصلاح الشيك متاع 2024 سكّر قناة تمويل غير رسمية وما عوّضهاش. الكلّ يوصلو لنفس الرقم تقريبا (بين 100 و130 مليون دينار) والكلّ يقولو إلّي هذا قليل. والكلّ متفقين زادة على زوز حاجات الناس تفهمهم غالط: ما فمّاش حق آلي في الفلوس، البنكة تبقى هي إلّي تقدّر الملف واحد بواحد، والخسارة كان صارت تقعد في حسابات البنكة، بلا تعويض من الدولة وبلا آلية استخلاص خاصة. وما فمّاش شكون يدافع على النصّ كإنّو كامل. حتّى أكثر واحد قراه بعين طيبة يعاملو كحاجة لازمها خدمة برشة قبل ما تخدم.

وين يتفرقو

الخلاف: المشكل في الأداة رواها في التنفيذ؟ بلحاج والرواعي والخبير يهاجمو التصميم: ما تنجّمش تأمر واحد يسلّف بلا ما يسعّر المخاطر، وما تنجّمش تحطّ خط بلاش فوق نسبة تفاضلية إنت إلّي عملتها قبل تسعة أشهر، وما تنجّمش تخصّص ربح المساهمين توّا خذاوه. على القراية هذي، ما فمّاش منشور باش يصلّح الحكاية. النيفر والعياري يقراو العكس: أداة تنجّم تخدم أما ما تفسّرتش كيف يلزم، نقص الضمانات موجود بالفعل، والمبالغ صغيرة، وإلّي ناقص هو مطبوعات ومعايير وتاريخ انطلاق، موش الفكرة روحها. بوعلاقي واقفة في النصّ: التناقض مع نسبة 7 بالمية موجود أما مضخّم، وأخطر عيب لتوّا هو سكوت المؤسسات موش النصّ. وتحت الكلّ، فمّا خلاف أقدم: أرباح البنوك ملك شكون؟

الحاجة إلّي حتّى حدّ ما يحكيش عليها

النقاش الكلّ يتعمل من الميزانية. الاحتياطات، الأرباح الموزعة، أسوام الأسهم، الـ8 بالمية، والمركزي باش يراقب ولا لا؛ كل واحد يحسب المخاطر من جيهة البنكة. حتّى واحد ما حسبها من جيهة إلّي باش ياخذ القرض. العياري هو أقرب واحد قرّب للموضوع ووقف: كان ما خلّصش، يقول، البنكة تنجّم تمشي في «الإجراءات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل»: وحتّى واحد ما سألو شنوّة هي الإجراءات هاذي. النصّ يمنع الضمانات، وكيما قالت الخبير، ما فمّاش عقوبة مسلّطة على المقترض؛ أما حتّى واحد ما قالّك واش يصير بالضبط للانسان إلّي ما ينجمش يرجّع 5 آلاف دينار: كيفاش باش يستخلصو منّو، وين باش يتسجّل، وواش باش يصير في مستقبلو مع القروض ولا مع دفتر الشيكات: وهذا في آلية أمّها قانون إصلاح الشيك متاع 2024، إلّي تكتب أصلا باش يشدّ في موضوع الديون غير المخلّصة. والفجوة الثانية هي السوق إلّي القروض هذي طايحة فوقها. في تونس فمّا 288 مؤسسة وجمعية تمويل صغير، ونفس الحرفاء هاذوكم يخلّصو اليوم مردودية محفظة تقارب 22 بالمية في إندا تمويل و30 بالمية في تيسير. قرض بنكي بـ5 آلاف دينار وبلاش يقعد مباشرة فوق نفس الحرفاء. صادق الرواعي عمل نفس الاستدلال على النسبة التفاضلية متاع المركزي للشركات الأهلية؛ حتّى واحد ما عملوش على التمويل الصغير: والحال إلّي الأرقام تنشرت في جوان من وحدة من الجرايد إلّي توّا تتناقش في الأمر.

آرام بلحاج, خبير اقتصادي وأستاذ باحث في جامعة قرطاج

بلحاج يقول إلّي الإجراء في الظاهر اجتماعي وسخي، وبعد يعدّد أربعة ثغرات. البنوك مجبورة تسلّف بلا ما تسعّر المخاطر، وهذا ضدّ منطقها التجاري الأساسي، والنتيجة المتوقعة إلّي باش يختارو في السر الملفات إلّي فيها أقل مخاطر: وهكا يفرّغو الهدف الاجتماعي من معناه. النصّ يحكي على المساواة بين المطالب أما ما يقولّكش كيفاش باش تتقيّم القدرة على الخلاص بلا ضمانات، وهذا يفتح الباب للتمييز غير المعلن؛ والغلاف إلّي قدّو تقريبا 120 مليون دينار يخلّي المسألة رمزية أكثر ما هي حل. وبعد أيّام زاد قال إلّي الآلية ما تخدمش ما دام البنك المركزي ما أصدرش منشور.

”Les banques sont tenues d'accorder des crédits sans tarification du risque, ce qui va à l'encontre de leur logique commerciale fondamentale”البنوك مجبورة تعطي قروض بلا ما تسعّر المخاطر، وهذا ضدّ منطقها التجاري الأساسي
بسام النيفر, محلّل مالي، لوكونوميست مغريبان

النيفر يقلب النظرة: بدل ما القرض على الشرف يكون سيف مسلّط على جودة أصول البنوك، ينجّم يولّي أداة زايدة للتصرف في المخاطر. مؤسسة صغيرة عندها طلبيات باهية أما ميزانيتها ضعيفة، القرض هذا يسدّ عندها نقص الضمانات، وينجّم يتعطى بسرعة في وقت الرهن ولا الرهن العقاري ياخذ جمعات. زادة ينجّم يخلّص بيه الأداءات والكنام ويتفادى الكشف البنكي إلّي غالي برشة. أما هو موش مجاملة: في تحليله للبورصة قبل جمعة، ربط جزء من طيحة مؤشر البنوك وتوقيف المعاملات بإنّو المستثمرين بدات تحسب الـ8 بالمية في التقييمات.

”Le crédit sur l'honneur peut jouer un rôle de catalyseur, une sorte d'effet de levier pour les dossiers fragiles mais viables.”القرض على الشرف ينجّم يلعب دور المحفّز، كيما رافعة للملفات الهشة أما إلّي تنجّم تمشي.
Sadok Rouai, خبير اقتصادي، صاحب عمود في تونيزي فوكيس

الرواعي ما يهاجمش الكلفة، يهاجم التناسق. في نوفمبر 2025 البنك المركزي أصدر منشور عدد 2025-14 وحطّ نظام تفاضلي يخلّي البنوك تموّل الشركات الأهلية من مواردها بنسبة فائدة ما تفوتش نسبة السوق النقدية زايد 1 بالمية. بعد تسعة أشهر، نفس المنتفعين ينجمو ياخذو حتّى لـ25 ألف دينار بلاش. يقول: ما فمّاش شكون باش ياخذ النسبة التفاضلية. الآلية الجديدة خلّات القديمة ما عادش فيها معنى، وهذا ما عادش سياسة تمويل، هذا مجموعة إجراءات مركّبة فوق بعضها باش تسند مشروع ولّى أولوية رئاسية، مهما كانت الكلفة.

”Quelle entreprise communautaire accepterait aujourd'hui un crédit bancaire à TMM + 1 %, alors qu'elle peut obtenir jusqu'à 25 000 dinars sans intérêt ?”شنوّة الشركة الأهلية إلّي باش تقبل اليوم قرض بنكي بنسبة السوق النقدية زايد 1 بالمية، وهي تنجّم تاخذ حتّى 25 ألف دينار بلا فايدة؟
محمد صالح العياري, مستشار جبائي وأستاذ جامعي

العياري، وهو أكثر واحد تنقل عليه الجرايد في الملف، يحاول يصلّح توقعات الناس أكثر ما يهاجم النصّ. القرض مفتوح لكل شخص طبيعي، ما فمّاش فرق بين موظف ولا أجير ولا تاجر ولا فلاح؛ أما التصريح على الشرف ما يعطيك حتّى حق في الفلوس. كل مطلب البنكة تدرسو، وعندها 10 أيّام عمل بنكية بالأقصى باش تجاوب، وكان رفضات لازم تعلّل، وتبقى هي إلّي تقدّر القدرة على الخلاص. هذي موش مساعدة اجتماعية وموش منحة: الفلوس لازم ترجع كاملة، وكان ما خلّصتش البنكة تنجّم تمشي في الإجراءات القانونية.

”Un crédit sans intérêts reste un crédit”القرض بلا فايدة يبقى قرض
مايا بوعلاقي, من هيئة تحرير بيزنس نيوز

بوعلاقي تحوّل السؤال من محتوى الأمر لسكوت المؤسسات. إلّي فمّا ناس تسلّف بـ0 بالمية والنسبة المديرية في 7 بالمية، هذا قانونيا ممكن، وبـ120 مليون دينار هو شيء صغير على المستوى الماكرو، على قولها؛ المشكل إلّي لا الحكومة لا البنك المركزي فسّرو كيفاش الزوز يمشيو مع بعضهم. لا ندوة صحفية، لا وزير خرج شرح الفلسفة، لا كلمة من المركزي على آلية هو إلّي لازمو يراقبها، ولا روزنامة انتقالية للبنوك إلّي جلساتها العامة توّا وزّعت أرباح 2025. في الفراغ هذا، تكتب، إلّي تقول إلّي البنوك تمرّدت بعد أيّام من صدور النصّ هذي محاكمة نوايا: البنكة ما تنجّمش ترفض تفتح الخط، أما تنجّم ترفض ملف واحد بالواحد.

”aucun des deux n'explique aux passagers où va le train, ni même qui le conduit”لا واحد منهم فسّر للركاب وين ماشي التران، ولا حتّى شكون إلّي يسوقو
جريدة الخبير, جريدة اقتصادية بالعربي، تحليل من هيئة التحرير بلا إمضاء

الجريدة تقرا الأمر كموازين قوى: الدولة توّا تفرض بالترتيب ما نجحوش الحوافز يجيبوه من وقت ما دخل القانون 41 لسنة 2024 حيز التنفيذ، والنصّ، كيما تكتب، ما يخدم مصلحة البنوك في شي. أما الأساس القانوني ضعيف على قولها. الـ8 بالمية تتقصّ من أرباح 2025، وهذي الأرباح الجلسات العامة توّا صادقت عليها ووزّعتها بين أفريل وجوان 2026: يعني من ربح تفرّق. وما فمّاش مسار منظّم للاستخلاص ما دام الضمانات ممنوعة، والعقوبات في النصّ تمشي للبنكة، موش للمقترض إلّي ما خلّصش. والسؤال متاعها: الـ8 بالمية باش يولّيو فعلا تمويلات مصروفة، ولا باش يزيدو في قائمة الالتزامات القانونية إلّي الممارسة البنكية في تونس تنجح مع الوقت تعطّل مفعولها؟

”فالدولة تعتزم اليوم أن تفرض بالإلزام الترتيبي ما لم تُفلح الحوافز في تحقيقه”الدولة اليوم تحب تفرض بالترتيب ما نجحوش الحوافز يوصّلوله

← شوف العدد كامل