
من المنتظر أن تسدّد تونس اليوم، الأربعاء 15 جويلية، القرض الرقاعي البالغة قيمته 700 مليون أورو الذي أصدرته سنة 2019 بنسبة فائدة 6.375 بالمائة، وهو أثقل استحقاق منفرد في الروزنامة المالية لهذه السنة، والذي تقدّره مجلة L'Économiste Maghrébin بنحو 2.3 مليار دينار بما في ذلك الفوائد. وتقدّم المجلة عملية السداد باعتبارها إغلاقًا لباب اقتراض البلاد المباشر من الأسواق الدولية: فمنذ عدّة سنوات تلتزم تونس بالتمويل الداخلي بدل إصدار قروض رقاعية جديدة في الخارج. وهذا التحوّل حقيقي لكنّه ليس مجّانيًا؛ فحسب أرقام البنك المركزي التي عرضها المحلّل معز حديدان يوم 10 جويلية، تراجعت المديونية الخارجية من 46.7 إلى نحو 39 بالمائة من الناتج المحلّي الإجمالي بين 2024 و2025، في حين ارتفعت المديونية الداخلية من 113.8 إلى 115.4 بالمائة، وقفزت المديونية الداخلية للدولة بنسبة 21 بالمائة لتبلغ 75 مليار دينار.

يُرجع الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز فيصل الطريفة الانقطاعات بالتناوب التي تتراوح بين 30 و45 دقيقة إلى استهلاك قياسي لأجهزة التكييف، ويقول إنّها تهدف إلى تخفيف الضغط على خطوط توزيع بعينها وتفادي انهيار شامل للشبكة الوطنية، داعيًا الأسر إلى الاكتفاء بتشغيل جهاز واحد. وصرّحت المديرة التجارية للشركة هند نيفر للإذاعة الوطنية بأنّ الشركة التونسية للكهرباء والغاز يمكن أن تعوّض الأضرار الثابتة التي تلحق بالأجهزة الكهربائية إذا قُدّمت المطالب في ظرف 48 ساعة، وبأنّ المواقع الحسّاسة والمؤسّسات الصحّية معفاة من الانقطاعات. وفي بيان مؤرّخ في 14 جويلية، يقول قسم العدالة البيئية والمناخية بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إنّ أزمة الماء تجاوزت بكثير مناطق الداخل المهمّشة: فقد أعلنت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه عن اضطرابات في أريانة وبن عروس وفي بئر مشارقة وجبل الوسط، وعن قطع ليلي من منتصف الليل إلى الفجر في سوسة والمنستير والمهدية ونابل والقيروان، في حين تناهز نسبة امتلاء السدود 60 بالمائة، وهو ما يقرأه المنتدى دليلًا على فشل في التصرّف وفي الشبكة لا على ندرة حقيقية، وهو ما أفضى فعلًا إلى احتجاجات وقطع للطرقات، خاصّة في المتلوي.