الأحد، 30 أوت 2026 ···

Tunisia News

تونس · أوروبا · الجيوسياسة: الملخّص اليومي
من قال ماذا · لماذا تحدث انقطاعات الماء والكهرباء في تونس

خمسة أصوات تفسّر انقطاعات الكهرباء في تونس، وواحد منها فقط يتحدث عن عدوّ لا يسمّيه

انطلق القطع المتناوب للكهرباء في تونس الكبرى يوم 12 جويلية، ورسّمته الستاغ بعد أربعة أيام. وكان متواصلا يوم 26 أوت حين جمع رئيس الجمهورية مديري الستاغ والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، وكان الماء بدوره ينقطع في عدة جهات.

ما يتفقون عليه

لا أحد من الخمسة يصف حلا جاريا فعلا. يصل المرصد والمهندس والنقابة إلى النقطة نفسها من طرق مختلفة: طاقة إنتاجية لم تُبن قط، ووزارة لا تفرج عن المشاريع الجديدة ولا تقول الحقيقة عن حال التزويد.

أين يختلفون

تسمّي هذه الأصوات أربعة أسباب لا سببا واحدا. فالرئيس يسمّي أشخاصا دون أن يقول من هم. وتسمّي الستاغ الساعة والحمولة، أي طلبا يتجاوز طاقتها بين الواحدة والخامسة بعد الظهر. ويسمّي المرصد عشرية تراجع فيها الاستثمار في محطات الإنتاج بنسبة 87 بالمئة، وهي نتيجة يصل إليها المهندس بشكل مستقل من طريق أخرى: منظومة إنتاج باتت تشتغل طوال الصيف دون هامش أمان تقني. وتسمّي النقابة وزارة ترفض أن تقول للمواطنين الحقيقة عن حال التزويد.

قيس سعيّد, رئيس الجمهورية التونسية

يوم 26 أوت، جمع سعيّد في قصر قرطاج رئيسة الحكومة ووزيري الطاقة والموارد المائية والرئيسين المديرين العامين للشركة التونسية للكهرباء والغاز وللشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه. وقال إن الأبحاث أثبتت أن الانقطاعات المسجلة في عدة جهات لم تكن نتيجة أعطاب عادية بل أعمالا مدبّرة. واتهم من يفترض أنهم وراءها بالسعي إلى تأجيج التوتر وإلى الإضرار بالمواطنين.

هند النيفر, مديرة تجارية وتسويق في الشركة التونسية للكهرباء والغاز

تقول النيفر إن الطلب الصيفي بات يتجاوز نحو 5000 ميغاواط هي كل ما تقدر الستاغ على إنتاجه، وإن الذروة بين الواحدة والخامسة بعد الظهر حين تشتغل المكيّفات، فلا يبقى أمامها سوى خيارين: القطع المتناوب أو التوريد من ليبيا والجزائر. وتضيف أن القطع المتناوب يدوم بين 30 دقيقة وساعة، وأن كل انقطاع أطول من ذلك هو، بحسب كلامها، عطب في الشبكة لا قطعا مبرمجا.

المرصد التونسي للاقتصاد, مرصد اقتصادي مستقل

في مقابل تفسير الستاغ نفسها، طلب صيفي يتجاوز طاقتها، يقول المرصد إن الحر ليس التفسير الحقيقي. ويقدّر تقريره استثمارات الستاغ في محطات الإنتاج بـ1.947 مليار دينار بين 2016 و2020 وبـ248 مليون دينار بين 2021 و2025، أي بتراجع نسبته 87 بالمئة، في حين ارتفع الاستهلاك بمعدل 3.8 بالمئة سنويا بين 2021 و2025. وتنتظر عدة مشاريع إنتاج الضوء الأخضر من وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، وهي صاحبة القرار الأخير فيها.

فؤاد علي, مهندس وخبير في الطاقة

قال المهندس فؤاد علي يوم 20 أوت على أمواج إذاعة جوهرة أف أم إنه يتفق مع المرصد: الانقطاعات المتكررة لا ترتبط أساسا بموجات الحر. فمنظومة الإنتاج في الستاغ باتت تشتغل طيلة الصيف دون هامش أمان تقني، وهو ما يجعل البلاد في تبعية دائمة لتوريد الكهرباء والغاز. ويدعو إلى حسم ملف اللزمات المعطّل وإلى ضخّ أموال في محطات إنتاج تقليدية كبرى.

الياس بن عمار, مسؤول نقابي في قطاع الكهرباء والغاز بالاتحاد العام التونسي للشغل

يقول الياس بن عمار إن وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، لا الستاغ، هي التي ترفض إعلام المواطنين بحقيقة وضع التزويد وتمنع الشركة من تنبيههم قبل كل انقطاع. ويضيف أن حلّين قُدّما على أنهما منجزان ليسا كذلك: المحرّك الجديد في محطة المرناقية لم يفعل سوى إصلاح محوّل معطّل دون أن يضيف أي طاقة إنتاجية جديدة، والباخرة المولّدة للكهرباء التي أعلن عنها لم يقع التعاقد بشأنها قط. وقد استفسرت الستاغ عن كلفة كراء محطة متنقّلة واقتناء توربينات غاز، فوجدت الأسعار مرتفعة ولم توقّع شيئا.

اقرأ المزيد حول الموضوع: Power and water cuts

← اطّلع على العدد كاملًا